اقرأ لهؤلاء أيضا

تعليقات موقع مقهى الكتب

المؤلف: أبو الفرج الأصفهانى


أبو الفرج الأصفهانى الأديب و الهجاء العربي صاحب "كتاب الأغاني" أغنى الموسوعات الأدبية التي أُلفت في القرن الرابع الهجري، و الذي أمضى في تأليفه زهاء ال50 عاما.
ولد أبوالفرج علي بن الحسين بن محمد بن أحمد الاصفهاني بأصبهان سنة 284هـ، ونشأ ببغداد، زيدي المذهب،وكان مؤرخا فله إلمام واسع بتاريخ العرب و مغازيهم و أيامهم ونسابة عالما بأنساب العرب وأديبا وشاعرا.
و كان كتابه الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني الكتاب الأشهر في تاريخ الأدب العربي وهو منذ أن ظهر من ألف عام قل من لم يسمع به، أو يقرأ طرفا منه، أو يعتمد عليه في شيء مما يتصل بالتاريخ والحضارة. أنفق فيه مؤلفه نصف قرن من الزمان، حتى خرج على الصورة التي هو عليها الآن، وهو كتاب -كما وصفه الفقيه ابن العربي: جليل القدر، كثير العلم، لم يؤلف مثله قط. وقد يختلف الناس حول ما حواه من أخبار وروايات، لكنهم لا يختلفون حول قيمته باعتباره المصدر الأول لمن يكتبون عن الأدب العربي في عصوره المتقدمة.
و أبو الفرج الأصفهاني من أحفاد مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية. ولا يعرف على وجه اليقين موضع ولادته، فقالوا إنه أصفهاني المولد استنادا إلى لقبه الذي عُرف به واشتهر، وقالوا إنه بغدادي المنشأ والمسكن، ولعل أجداده كانوا يعيشون في إصفهان بعد سقوط دولتهم، ثم نزح أحفادهم إلى بغداد وأقاموا بها،وكان جده محمد بن أحمد الأصفهاني من كبار رجالات سامراء وعلى صلة متينة بوزرائها وأدبائها وكتابها، وكان أبوه الحسين بن محمد يقطن بغداد، ويحرص على طلب العلم والثقافة الشائعة في عصره، وكذلك كان عمه الحسن بن محمد من كبار الكتاب في عصر المتوكل. وروى عنه أبو الفرج كثيرا في كتابه الأغاني، وهو الذي تولى تربيته وتثقيفه.
أما نسب أبي الفرج من ناحية أمه فهو ينتسب إلى آل ثوابة المعروفين في عصرهم بالكتابة والأدب والشعر. وذكر ابن النديم عددا منهم في كتابه الفهرست.
وفي هذا الجو المُعبَّق بعطر العلم وأريج الثقافة نشأ أبو الفرج الأصفهاني وتعلم، ثم تطلعت همته إلى مصادر أخرى للمعرفة، فولّى وجهه شطر الكوفة في فترة مبكرة من حياته، وأخذ الحديث والتاريخ واللغة عن شيوخها الكبار من أمثال: مطين بن أيوب، والحسين بن الطيب الشجاعي، ومحمد بن الحسين الكندي مؤدبه في الكوفة… وغيرهم، ثم رجع إلى بغداد وبدأ حياة علمية جادة، وأظهر جلدا وشغفا بالعلم، واتصل بأعداد هائلة من شيوخ بغداد وعلمائها الذين كانت تمتلئ بهم مساجدها،و كان من شيوخه: يحيى بن علي المنجّم وكان أديبا ناقدا عالما بالغناء والموسيقى، وأبو عبد الله اليزيدي وكان إماما في النحو والأدب، ومحمد بن جرير الطبري الإمام المؤرخ المفسر الفقيه وعنه روى أبو فرج الأصفهاني معظم أخبار العرب القديمة ومغازي الرسول –صلى الله عليه وسلم- وأشعارا لشعراء الدعوة الإسلامية.ولازم أيضا عددا من كبار أئمة اللغة مثل: علي بن سليمان الأخفش، وأبي بكر الأنباري، وابن دريد العالم اللغوي الفذ، وأبي بكر الصولي، وصاحب كتابيْ: "الأوراق"، و"أدب الكاتب".
و صار الأصفهاني بعد الكثير من العلم و التحصيل مهيئا للتدريس في نحو سنة (313هـ = 925م)، وكان قد انتهى من كتابة أول مؤلفاته "مقاتل الطالبيين" فجلس لإملائه على تلاميذه الذين اتصلوا به ولازموه، بعد أن ذاعت شهرته، وقصد حلقاته عدد كبير من المحدثين والأدباء والشعراء. ومن تلاميذه المعروفين الإمام الدارقطني، وأبو زكريا يحيى بن مالك الأندلسي، وعلي بن دينار، ومحمد بن أحمد المغربي راوية المتنبي، وأبو علي الحسن بن علي بن محمد التنوخي.
واتصل أبو الفرج بالحسن بن محمد المهلبي وزير معز الدولة البويهي، وكانت له به صلة قبل أن يتولى الوزارة، فلازمه 13 سنة حتى توفي المهلبي في سنة (352هـ = 963م)، وكان الوزير يوالي أبا الفرج بصلاته، ويقربه إليه، ويجعله من ندمائه المقربين، وكان للوزير مجلس مشهور يؤمه كبار الشعراء والكتاب من أمثال أبي القاسم التنوخي، وأبي إسحاق الصابئ، وأبي العلاء صاعد خليفة، والشاعر الكبير أبي الطيب المتنبي. وكان أبو الفرج رأس هذا المجلس، ونديم صاحبه، كثير المدح له، وكان من ثمرات هذه العلاقة آثار كثيرة في مؤلفات أبي الفرج وأشعاره.
و نقرأ في كتب التاريخ أن لأبي فرج صلات بملوك الأندلس من بني أمية، يؤلف لهم الكتب ويرسلها لهم فيصلونه بجوائز كبيرة. وأما صلته بسيف الدولة فليس في أخباره ما يوضح حقيقتها، ويلقي الضوء عليها سوى أنه أهداه كتاب الأغاني فأعطاه عليه ألف دينار.
و لعل أهم كتب أبو الفرج الأصفهانى:
كتاب الأغاني الكبير
مقاتل الطالبين
أخبار القيان
نسب بني عبد شمس

تحميل كتب أبو الفرج الأصفهانى وقراءة أونلاين:

أنت مثقف ... شارك كتب أبو الفرج الأصفهانى مع أصدقائك



تابعنا على الفيسبوك